الحماية الدولية لحقــوق الإنســان وتحديات إنفاذها
DOI:
https://doi.org/10.55716/jjps.CO.2025.6.1الكلمات المفتاحية:
حقوق الإنسان، سيادة الدولة، الاتفاقيات الدولية، آليات الحماية، التحدياتالملخص
مما لاشك فيه أن قضية حقوق الإنسان قد استنزفت جهوداً دولية جبارة وحظيت مواضيعها باهتمام دولي كبير، وقد سعى المجتمع الدولي عبر تلك الجهود لبلورة الحقوق في صكوك دولية قد تشكل في تكاملها مع بعضها شرعة تكاد أن تكون مثالية إذا ما اقترنت بإرادة حقيقية لإعمالها، غير أن فاعلية الحماية الدولية لحقوق الإنسان لا تقتصر على وجود نصوص قانونية تحددها وإنما تتطلب توافر آليات تراقب إنفاذ الحقوق واقعاً، وسٌبلاً تضمن مواجهة التحديات التي تجابه إعمالها.
إن أبرز ما يواجه فاعلية الحماية الدولية لحقوق الإنسان هو جدلية الموائمة بين متطلبات تلك الحماية ببعدها الدولي وفكرة سيادة الدول، إضافة إلى تحديات قد تكون متعلقة بالقواعد القانونية التي تقرر الحماية والآليات الموضوعة لإنفاذها، أو قد تكون متصلة بالمخاطبين بتلك النصوص وعدم تقيدهم بمضمونها.
ويتمحور هذا البحث حول إشكالية مركزية مفادها: هل أنتجت الجهود الدولية حماية دولية لحقوق الإنسان؟ وما أثر التحديات المجابهة على إنفاذ تلك الحماية؟ وفي ضوء هذه الإشكالية تتفرع إشكاليات ثانوية تتعلق بما هي الآليات التي توفرها الصكوك الدولية لحقوق الإنسان؟ وهل هناك تقاطع بين سيادة الدول وما تفرضه اتفاقيات حقوق الإنسان من التزامات عليها؟ وغير ذلك مما نحاول تناوله وفق منهج استقرائي تحليلي يسلط الضوء على الجهود الدولية لحماية حقوق الإنسان والتحديات التي تجابه تحقيق أهدافها.