الانتخابات الرئاسية الجزائرية لعام 2014 والأسئلة الحرجة؟

  • أ.م.د. حسن تركي عمير جامعة ديالى - كلية القانون والعلوم السياسية - العراق

الملخص

عرض الكتاب يقع هذا الكتاب في سبعة عشر دراسة علمية متنوعة تتناول قضايا تتعلق باستحقاق 17 نيسان 2014، كتبها نخبة باحثين من عدَة جامعات جزائرية، يجمعون بان الجزائر لا تزال دولة قانون، تسعى لاستكمال تشييد مؤسساتها للعبور نحو دولة الحق والقانون، التي تكفل جميع الحقوق والحريات وتضمن حق الأجيال القادمة في بلوغ مستقبل آمن وبلد مستقر ينعم بالسيادة والاستقلال.    ويبحث كما يأتي في تقديمه أن الانتخابات الرئاسية التي أجريت في السابع عشر من نيسان/ابريل 2014 بالجمهورية الجزائرية قد تميزت بظواهر سياسية عدَة تسترعي الاهتمام والبحث، والتي تعدَ رابع استحقاق انتخابي يخوضه رئيس الجمهورية المنتهية ولايته السيد عبدالعزيز بوتفليقة، المرشح الحرَ، الذي يرغب في استكمال تنفيذ برنامجه الانتخابي الذي بدأه منذ نيسان عام 1999، وأكد استمراره في رئاسات 2004 و2009، فضلاً عن مرور سنتين على إعلان إصلاحات نيسان لعام 2011 التي أقرَت عدَة قوانين إصلاحية حاولت أن تعالج انسداد الحياة السياسية الجزائرية وما صاحبها من جمود بسبب ضعف المؤسسة التشريعية وتزايد العزوف الانتخابي وسط المواطنين، وعجز الأحزاب السياسية عن استيعاب الشباب الذين يقودهم القنوط إلى الاحتجاج العنفي في الشارع لإيصال مطالبهم للسلطة، وهو ما عبَرت عنه نسبة المشاركة التي تعدَت نصف عدد الهيئة الناخبة، بنسبة قليلة جداً. كما وتميَز هذا الاستحقاق الانتخابي بظهور حركة احتجاجية نوعية، أطلقت على نفسها اسم "بركات" تطالب الرئيس بوتفليقة بعدم الترشيح بسبب وضعه الصحي، وتفعيل المادة (88) من الدستور النافذ والتي تتعلق بتعويض رئيس الجمهورية في حالة شغور المنصب، وعلى الرغم من هزيمة المراهنين على هذه المسألة، أكد الرئيس بوتفليقة قدرته على تحقيق النصر وحسم الانتخابات لصالحه، مكتسحاً جميع منافسيه حسبما أعلنته النتائج الرسمية للمجلس الدستوري.  لقد مرَت الجزائر على هذا الاستحقاق بسلام ولم تهدد الاحتجاجات بتحول الدولة الجزائرية نحو الأمثلة التدميرية أو الفوضوية التي انساقت إليها نماذج الربيع العربي، إذ جدد الجزائريون ثقتهم في رئيس الجمهورية، وحزب جبهة التحرير الوطني، ويثمنون الأمن والاستقرار اللذين حققتهما الحكومات المتعاقبة للبلاد. مع إطلاق المشاريع التنموية الضخمة وبوتيرة سريعة نسبياً مستفيدة من التغطية المالية المعتبرة، فضلاً عن البيان التاريخي الذي تقدمت به رئاسة الجمهورية في ايار/مايو 2014 تدعو فيه جميع الأحزاب السياسية والجمعيات والشخصيات السياسية الوطنية للمشاورات حول دستور توافقي جديد.
منشور
2015-06-15
القسم
عرض الكتب العلمية