صناعة السلاح الأميركية والازمة المالية العالمية

المؤلفون

  • كوثر عباس عبد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية - جامعة بغداد

الكلمات المفتاحية:

صناعة السلاح

الملخص

تستدعي مناقشة موضوع الصناعات الحربية الأميركية وتأثرها وتأثيرها بالأزمة المالية العالمية، التعرض للكثير من الموضوعات، ربما في مقدمتها القاء نظرة على موقع الصناعات العسكرية في الاقتصاد الأميركي ودور المجمع المالي الصناعي والفكري العسكري في تحديد الخيارات العسكرية والسياسية والاقتصادية، فضلاً عن دور صفقات السلاح الكبيرة مع العديد من دول العالم في تجاوز الأزمة المالية. وتطرح السياسات الأميركية وخاصة في جانبيها العسكري والاقتصادي العديد من التساؤلات، وفي مقدمتها التساؤل حول من يدعم من؟ أهو الاقتصاد القوي الذي يقف وراء تقوية الدعامات العسكرية للدولة الأميركية أم أن الولايات المتحدة تستغل امكاناتها العسكرية المتفوقة في إدامة ريادتها الاقتصادية العالمية وفتح الطريق امامها للحصول على المكاسب الاقتصادية عبر استخدام القوة العسكرية؟ وتؤكد الوقائع أن الولايات المتحدة الأميركية بوصفها اكبر البلدان المصدرة للأسلحة، تستخدم المبيعات العسكرية الخارجية ليس فقط لتوسيع النفوذ السياسي، بل لتكون أيضاً بديلاً عن الوجود العسكري الأجنبي المباشر. فعلى الرغم من التكاليف العالية للمعدات أمريكية الصنع، إلا أن حصتها في السوق تتوسع عاما بعد عام، وحتى في السنوات القليلة الماضية عندما تقلصت سوق الأسلحة على الصعيد الدولي، فان مكانة الولايات المتحدة الأميركية الدولية جعلت مبيعاتها من الأسلحة في ارتفاع مستمر. وتقدم الصناعات العسكرية في الولايات المتحدة نموذجاً فريداً للعلاقات التبادلية بين المؤسسات التنفيذية والتشريعية والمؤسسة العسكرية، كما أن تطور صناعة السلاح رافقته تطورات في ميادين أخرى، ولاسيما على صعيد وضع الخطط الإستراتيجية والدراسات، إلى جانب تنشيط البحث والتطوير، في مجالات التقنية والعلوم المختلفة، وفي إيجاد فرص عمل واسعة وفي التنمية الاقتصادية. وقدمت الأزمة المالية في الولايات المتحدة فرصة للصناعات العسكرية في إنقاذ الاقتصاد وتقديم فرص لمواجهة الأزمة، ليس فقط عبر زيادة الإنفاق العسكري وإنما عبر توسيع سوق السلاح الأميركي وإيجاد منافذ جديدة لتسويقه وتطوير الإنتاج.  

المراجع

(1) ليستر ثرو، المتناطحون،ط2،ترجمة محمد مزيد، دار الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية، أبو ظبي 1996،ص215.
(2) اليزابيث سكونز،وويي اوميتوغن، كاتالينا بردومو، بيتر سالنهايم، الانفاق العسكري، من بجوث كتاب التسلح ونزع السلاح والامن الدولي، الكتاب السنوي 2005 ط1، ترجمة مركز دراسات الوحدة العربية، ص470.
(3) يرجع تاريخ الدين الأمريكي إلي عام 1917م، أي قبل الحرب العالمية الأولى، عندما قامت الحكومة الفيدرالية بوضع قانون للحد أو السقف لقيمة سندات الحرية، والتي قامت بإصدارها لتمويل الولايات المتحدة للدخول في الحرب العالمية الأولي. وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية زادت نسبة الدين الأمريكي لتصل إلي 121.7% في عام 1946م، ولكن استطاعت الولايات المتحدة التعامل مع هذا الدين وتخفيضه تدريجيا، حتى وصل إلي نسبة 32.5% في نهاية عام 1981.
(4) محمد إبراهيم السقا، الدين العام الامريكي، صحيفة الاقتصادية، الرياض (المملكة العربية السعودية)، في 22 يوليو 2011 العدد 6493.
(5) Richard N. Haass, The Age of No polarity : what will follow U.S Dominance, Foreign Affairs, May/June 2008, ForeignAffairs.com
(6) في حديث لوزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، في 27/1/2009، نقلا عن: سام بيرلو. فريمان، كاتالينا بيردومو، اليزابيث سكونز، بيتر ستالنهايم، الانفاق العسكري، من بحوث كتاب: التسلح ونزع السلاح والامن الدولي، الكتاب السنوي 2009، معهد ستوكهولم لأبحاث السلام، ترجمة مركز الوحدة العربية،صص276.
(7) The White House, Office of the Press Secretary, For Immediate Release January 05, 2012, Remarks by the President on the Defense Strategic Review.
(8) Ibid
(9) سام بيرلو. فريمان، كاتالينا بيردومو، اليزابيث سكونز، بيتر ستالنهايم،الانفاق العسكري، من بحوث كتاب: التسلح ونزع السلاح والامن الدولي، الكتاب السنوي 2009، معهد ستوكهولم لأبحاث السلام، ترجمة مركز الوحدة العربية،ص ص 274-275.
(10) The White House, Office of the Press Secretary, For Immediate Release January 05, 2012, Remarks by the President on the Defense Strategic Review.
(11) جون ستيل جوردون، امبراطورية الثروة ج2، ترجمة محمد مجد الدين باكير، عالم المعرفة العدد358، ديسمبر 2008، ص183-184.
(12) المصدر نفسه، ص186.
(13) اندرو باسيفيتيتش، الامبراطورية الأمريكية، ترجمة مركز االتعريب والبرمجة (بيروت) الناشر الدار العربية للعلوم، ط1 ابيروت،2004.
(14) المصدر نفسه.
(15) Richard L.Wilson,American Political Leaders, U.S , Facts on File, INC, 2002,pp 126-127.
(16) المصدر نفسه، ص186 .
(17) جون ستيل جوردون، امبراطورية الثروة ج2، مصدر سبق ذكره، ص187-188
(18) المصدر نفسه،ص190.
(19) محمد حسنين هيكل، الامبراطورية الأمريكية والاغارة على العراق، دار الشروق، القاهرة 2003،ص262.
(20) نقلا عن: ستيف فرايزر و غاري غرستل، الطبقة الحاكمة في امريكا، الدار العربية للعلوم ومكتبة مدبولي، ترجمة حسان البستاني، القاهرة 2006، ص285.
(21) شاهر اسماعيل شاهر، اولويات السياسة الخارجية الأمريكية بعد احداث 11 ايلول 2001م، وزارة الثقافة، الهيئة العامة السورية للكتاب، دمشق2009، ص260.
(22) ستيف فرايزر و غاري غرستل، الطبقة الحاكمة في امريكا، مصدر سبق ذكره، ص306.
(23) المصدر نفسه،، ص306.
(24) اندرو باسيفيتيتش، الامبراطورية الأمريكية، ترجمة مركز االتعريب والبرمجة (بيروت) الناشر الدار العربية للعلوم، ط1 ابيروت،2004، ص219
(25) المصدر نفسه، ص228.
(26) دنيس روس، فن الحكم كيف تستعيد اميركا مكانتها في العالم، دار الكتاب العربي، بيروت. لبنان2008، ص23.
(27) اندرو باسيفيتيتش، الامبراطورية الأمريكية، ترجمة مركز التعريب والبرمجة (بيروت) الناشر الدار العربية للعلوم، ط1 ابيروت،2004، ص275.
(28) المصدر نفسه،،، ص307-308.
(29) المصدر نفسه.
(30) اسيا الميهي، الرأي العام في السياسة الخارجية الامريكية، مجلة السياسة الدولية، مركز الاهرام للدراسات والبحوث الاستراتيجية، العدد 127 في 1997، ص89.
(31) المصدر نفسه.
(32) سوزان ت. جاكسون، صناعة الخدمات العسكرية، من بحوث كتاب: التسلح ونزع السلاح والامن الدولي، الكتاب السنوي 2012، معهد ستوكهولم لأبحاث السلام، ترجمة مركز الوحدة العربية، ص315.
(33) انظر هلال عبود البياتي " الانترنت والاستخدام الاميركي، مجلة افاق عربية، العدد9/10 لسنة 1998، ص27.
(34) ستيف فرايزر و غاري غرستل، الطبقة الحاكمة في امريكا، مصدر سبق ذكره، ص305.
(35) ماتيو شرودر، راشيل شتول، الضوابط الاميركية على الصادرات، من بجوث كتاب التسلح ونزع السلاح والامن الدولي، الكتاب السنوي 2005،ى ترجمة مركز دراسات الوحدة العربية، ص1010.
(36) وليد عبد الحي،"" المكانة المستقبلية للولايات المتحدة على سلم القوى الدولي" مجلة السياسة الدولية، العدد126 لسنة 1996.ص24.
(37) عدنان مناتي، الابعاد الاقتصادية الامريكية في صراع المصالح الدولية وافاق المستقبل"، مجلة ام المعارك العدد2 لسنة 1995،ص70.
(38) للحصول على تفاصيل رقمية مفصلة يمكن الرجوع إلى : بول هلتوم، مارك برزملي واخرون، التطورات التي شهدها نقل الاسلحة في سنة 2011، التسلح ونزع السلاح والامن الدولي، الكتاب السنوي 2012، ص358.
(39) بول هلتوم، مارك بروملي واخرون، التطورات التي شهدها نقل الاسلحة في سنة 2011، التسلح ونزع السلاح والامن الدولي، الكتاب السنوي 2012، ص357.
(40) مجلة الاقتصادية، دراسة: السعودية من أكثر الدول شراءً للأسلحة الأمريكية العام الماضي، المملكة العربية السعودية، الرياض، العدد6896، 28 أغسطس 2012.
(41) سوزان ت. جاكسون، انتاج الاسلحة والخدمات العسكرية، سيبري 2012، ص313،314.
(42) مارك بروملي، بيتر د. ويزمان، سياسات تصدير الاسلحة إلى الدول المتأثرة بالربيع العربي،، سيبري 201ذ2، ص375و376.

التنزيلات

منشور

2014-12-15

إصدار

القسم

المقالات