الحماية الدستورية لحق التنوع الثقافي في العراق

المؤلفون

  • أ.م.د. أحمد فاضل حسين جامعة ديالى – كلية القانون والعلوم السياسية - العراق

الكلمات المفتاحية:

الحماية الدستورية، التنوع الثقافي، العراق

الملخص

يعد الحق في التنوع الثقافي من الحقوق التي بدأـت الدساتير تحرص على ايرادها في نصوصها الدستورية او في ديباجتها نظرا لأهمية هذا الحق، فهو الذي يؤكد على رغبة الشعوب في العيش المشترك واحترام الاخر المختلف في الدين او اللغة او العرق...الخ. وهذا الحق مثله مثل بقية الحقوق يحتاج الى حماية من الاعتداء عليه من قبل سلطة الدولة بإهدار هذا الحق او انتهاكه او افراغه من محتواه الذي اكد عليه الدستور، وخير حماية لهذا المبدأ هي الحماية الدستورية فالدساتير اصبحت اليوم هي الملاذ للإفراد في حمايتهم من انتهاك السلطة لحقوقهم وحرياتهم، فالدساتير اصبحت تصاغ صياغة مفهومة لجميع الافراد ومن خلالها يستطيع كل شخص ان يتعرف على حقوقه وحرياته. واذا تأملنا في دستور العراق 2005 نجده قد سار على خطا الدساتير الديمقراطية الحديثة إذ اكد من خلال نصوصه على مفهوم الحق في التنوع الثقافي من خلال النصوص الدستورية المؤكدة لهذا الحق، والنص في المادة (126) على الاجراءات المعقدة في تعديل الدستور ووضع حظر موضوعي على النصوص الدستورية المتعلقة بالحقوق والحريات بعدم جواز تعديلها الابعد فترة زمنية باعتباره نوع من الحماية الدستورية. اما بالنسبة إلى سلطات الدولة فنجد ان دستور 2005 قد وزع الاختصاصات بين السلطات الثلاث فمنح السلطة التشريعية الصلاحية في تشريع القوانين المتعلقة بالحق في التنوع الثقافي، وفعلا قامت السلطة التشريعية بإصدار القوانين المتعلقة بهذا الحق، اما بالنسبة للسلطة التنفيذية فمن خلال وزارات الدولة والدوائر التابعة للأمانة العامة لمجلس الوزراء قامت بعملها في توفير الحماية لحق التنوع من خلال اجرائتها، كما ان السلطة القضائية المتمثلة في المحكمة الاتحادية العليا ومن خلال رقابتها على دستورية التشريع سوف تلغي كل قانون يشكل انتهاكا للحق في التنوع الثقافي. كما اوجد الدستور المفوضية العليا المستقلة لحقوق الانسان كهيأة مستقلة تراقب الانتهاكات التي يمكن ان تقع في الحقوق والحريات ومنها الحق في التنوع الثقافي.  

التنزيلات

منشور

2020-12-15

إصدار

القسم

المقالات