دور الأمم المتحدة في حماية حقوق الإنسان من آليات الحرب ضد الإرهاب

المؤلفون

  • خلود محمد خميس جامعة بغداد - العراق

الملخص

المقدمـــــة إن فقدان الحقوق الإنسانية للاحترام كأن على مر العصور سبباً في انهيار المجتمعات واشتعال الحروب ،حتى تمخضت كل ثورة سياسية واجتماعية عن إعلان لحقوق الإنسان ولذلك أصبحت عظمة الدولة وتقدمها يقاسان بمدى احترامها لمبادئ حقوق الإنسان وتوفير الضمانات القانونية والعملية لها، وقد فشلت الكثير من الدول في تحقيق حاجات مواطنيها الاقتصادية في الوقت الذي اتبعت فيه أساليب الحكم الفردي وما نجم عنها من قمع الحريات وانتهاك الحقوق الإنسانية . فهدف حقوق الإنسان  الأساسي والوحيد هو ضمان أخلاقي إنساني لكل فرد أي أن يتمكن كل شخص من أن يصبح سيد نفسه أو سيد تطوره الشخصي قادراً على إقـــامــة علاقات مع الغير مبنية على الاحترام والتعاون المتبادل بدل أن يكون سلبياً وتابعاً لعمل الغير . إلا أن التساؤل الذي يطرح نفسه، هل استطاعت الأمم المتحدة بمواثيقها ودساتيرها أن تحمي حقوق الإنسان من العنف والإرهاب الذي أُقر بقانون من قبل الأمم المتحدة نفسها ؟ وما هي العلاقة بين الإرهاب وحقوق الإنسان ؟ فالإرهاب يعرف على أنه الأعمال الإجرامية الموجهة ضد دولة وتستهدف أو بقصد خلــــــــق حـــالـــة رعب في أذهان أشخــــاص معينــــين أو مجموعة من الأشخاص أو عامة الجمهور . وبالتالي فأن الإرهاب كعمل عنفي يولد الخوف والرعب ويؤدي بحياة الناس  إلى الهلاك ،فهو ظاهرة قديمة ،عرف في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي حتى وضعت اتفاقية دولية لمنع الإرهاب والمعاقبة عليه ،فقد تم عقد مؤتمر دولي في جنيف عام 1937 تم التوصل فيه إلى اتفاقية دولية لمكافحة الإرهاب ، إلا أن الظاهرة  نفسها شكلت عاملا مؤثرا في العلاقات الدولية في القرن العشرين وبخاصة خلال  الحرب العالمية الثانية وما رافقها من مجازر أدت بحياة الملايين من الناس  وكأن من نتائج ذلك وضع مقررات اتفاقيات جنيف للعام 1949 موضع التنفيذ  والتي شكلت مع البروتوكولات الملحقة بها والاتفاقيات بشأن حقوق الإنسان في النزاعات المسلحة ما يسمى بالقانون الدولي الإنساني. وتنطلق فرضية البحث من نقطة أساسية وهي (هنالك إشكالية وعلاقة جدلية بين دور الأمم المتحدة في حماية حقوق الإنسان وبين دورها وموقفها من توظيف آليات الحرب ضد الإرهاب وبحسب ما نصت عليه مواثيق الأمم المتحدة والاتفاقيات التي اتفق عليها الأعضاء داخل المنظمة). وسوف نحاول توظيف هذه الفرضية خلال دراستنا الموسومة هذه (دور الأمم المتحدة في حماية حقوق الإنسان من آليات الحرب ضد الإرهاب ) من خلال تقسيمنا للدراسة لعدة محاور وبالشكل الآتي : المحور الأول :الأمم المتحدة النشأة والمهام. المحور الثاني :دور الأمم المتحدة في معالجة القضايا الدولية بعد انتهاء الحرب الباردة (حقوق الإنسان أنموذجا). المحور الثالث: الأمم المتحدة والحرب ضد الإرهاب. المحور الرابع :رؤية مستقبلية لدور الأمم المتحدة  في حماية حقوق الإنسان في ظل النظام الأحادي القطبية . 

المراجع

1- د. أحمد أبو الوفا ،الأمم المتحدة والنظام العالمي الجديد ، مجلة السياسة الدولية ،الأهرام ،القاهرة، لعام 1995 ، العدد 122.
2- د. عبد الرحمن عبد العال، الاستخدام القسري للقوة في حالات التدخل الإنساني، مجلة السياسة الدولية ،الأهرام ،القاهرة ،العدد 178 أكتوبر 2009 .
3- د. محمد خليل الموسى، الآخر والحرب على الإرهاب، دار الفكر، دمشق 2010.
4- عبد العالي حور ،حقوق الإنسان في الشراكة الأورو متوسطية، مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ،أبو ظبي، سلسلة دراسات استراتيجية ،العدد 143، ط1 ،2009.
5- د.حسن نافعة ،دور الأمم المتحدة في تحقيق السلم والأمن الدوليين في ظل التحولات العالمية الراهنة ،ضمن مجموعة باحثين (الأمم المتحدة ضرورات الإصلاح بعد نصف قرن ـ وجهة نظر عربية ، تحرير جميل مطر وعلي الدين هلال ،بيروت ،مركز دراسات الوحدة العربية ،1996.
6- د. منير زهران ،الأمم المتحدة والتحديات الدولية المعاصرة ،مجلة السياسة الدولية ،الأهرام ،القاهرة ،العدد 156 نيسان 2004.
7- محمد يعقوب عبد الرحمن ،التدخل الإنساني في العلاقات الدولية ،مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ،ط1، 2004.
8- سعيد الصديقي ، الدولة في عالم متغير :الدولة الوطنية والتحديات العالمية الجديدة ،مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ط1، 2008.
9- أنس أكرم محمد صبحي ،التدخل الدولي الإنساني بين ميثاق الأمم المتحدة والتطبيق العملي، أطروحة دكتوراه (غير منشورة، جامعة بغداد، كلية العلوم السياسية،2005.
10- د.نجوى إبراهيم ،دور الأمم المتحدة في تطوير آليات حماية حقوق الإنسان ،مجلة السياسة الدولية ،الأهرام ،القاهرة،العدد 167 يناير 2007.
11- د. وليد محمود عبد الناصر ،ادوار جديدة للأمم المتحدة داخل بلدان العالم الثالث ،مجلة السياسة الدولية ،الأهرام ، القاهرة، العدد 122 لعام 1995.
12- د. رياض عزيز هادي ،حقوق الإنسان والعنف والإرهاب ،مجلة العلوم السياسية، كلية العلوم السياسية ـ بغداد ،العدد 26 ،لعام 2002.
13- احمد إبراهيم محمود، الإرهاب الجديد :الشكل الرئيسي للصراع المسلح في الساحة الدولية ،مجلة السياسة الدولية ،الأهرام ،القاهرة ،العدد 147 يناير 2002.
14- د. محمد مصطفى كمال ،أحداث 11 سبتمبر والأمن القومي الأمريكي: مراجعة للأجهزة والسياسات، مجلة السياسة الدولية، الأهرام، القاهرة، العدد 147 يناير، 2002.
15- سعيد عكاشة ،موقف الولايات المتحدة من دول الطوق العربي ،مجلة السياسة الدولية ،الأهرام ،القاهرة ،العدد147،يناير 2002.

التنزيلات

منشور

2013-04-25